السيد جعفر مرتضى العاملي

109

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لا تحدوا النظر إلى سهيل : عن سهيل بن عمرو قال : لما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكة وظهر ، اقتحمت بيتي ، وأغلقت بابي عليّ ، وأرسلت إلى ابني عبد الله : أن اطلب لي جواراً من محمد ، فإني لا آمن أن أقتل . ( ثم صار يتذكر أفعاله السيئة تجاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » : في بدر وأحد والحديبيّة ) . فذهب عبد الله إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ! ! أبي تؤمنه ؟ قال : « نعم ، هو آمن بأمان الله فليظهر » . ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمن حوله : « من لقي سهيل بن عمرو فلا يحد إليه النظر ، فلعمري إن سهيلاً له عقل وشرف ، وما مثل سهيل جهل الإسلام ، ولقد رأى ما كان يوضِعُ فيه أنه لم يكن بنافع له » . فخرج ابنه عبد الله إلى أبيه ، فأخبره بما قاله رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال سهيل : كان والله براً صغيراً ، براً كبيراً . فكان سهيل يقبل ويدبر آمناً . وخرج إلى حنين مع رسول الله « صلى الله